مختارات المكتبة

تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

جامع العلوم والحكم

والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك قول ابن عمر : لرد دانق من حرام أفضل من مائة ألف تنفق في سبيل الله . وعن بعض السلف قال : ترك دانق مما يكرهه الله أحب إلي من خمسمائة حجة . وقال ميمون بن مهران : ذكر الله باللسان حسن وأفضل منه أن يذكر الله العبد عند المعصية فيمسك عنها . وقال ابن المبارك : لأن أرد درهما من شبهة أحب إلي من أن أتصدق بمائة ألف ومائة ألف ، حتى بلغ ستمائة ألف . وقال ع...

ابن رجب الحنبلي

رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان

السيرة النبوية (ابن هشام)

[ رؤيا عبد الله بن زيد في الأذان ] فبينما هم على ذلك ، إذ رأى عبد الله بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه ، أخو بلحارث بن الخزرج ، النداء ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له : يا رسول الله ، إنه طاف بي هذه الليلة طائف : مر بي رجل عليه ثوبان أخضران ، يحمل ناقوسا في يده ، فقلت له : يا عبد الله ، أتبيع هذا الناقوس ؟ قال : وما تصنع به ؟ قال : قلت : ندعو به إلى الصلاة ، قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قال : قلت : وما هو ؟ قال : تقول : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله

عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن كان كل حق لخلقه فهو متضمن لحقه ، لكن سمي حقا للخلق لأنه يجب بمطالبتهم ويسقط بإسقاطهم . ثم هذه الذنوب تنقسم إلى أربعة أقسام : ملكية ، وشيطانية ، وسبعية ، وبهيمية ، ولا تخرج عن ذلك . فالذنوب الملكية أن يتعاطى ما لا يصح له من صفات الربوبية ، كالعظمة ، والكبرياء ، والجبروت ، والقهر ، والعلو ، واستعباد الخلق ، ونحو ذلك . ويدخل في هذا شرك بالله تعالى ، وهو نوعان : شرك به في...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة